الثلاثاء، 30 يوليو 2013

حي المستقبل بلدية العالية

لسلام عليكم  ورحمة الله تعالى وبركاته…أيها القراء الكرام وصح فطوركم
…نحن سكان حي المستقبل ببلدية العالية دائر الحجيرة ولاية ورقلة… ..خلال صائفة : 2013/م وبالضبط…. خلال شهر رمضان المعظم نعا ني من قلة الماء الشروب إن لم نقل معدوما منذ سنوات  وفي الأخير إهتدينا الى مص الماء بالمحركات الكهربائية والتي عادة لا تعمر طويلا لضعف شدة التيار  من جهة والتقطع والإنقطاع التيار من جهة أخرى الأمر الذي جعلنا نستاء كثيرا وخصوصا في فصل الصيف  ولقد   إتصلنا مرارا وتكرارا بالجهة المعنية التي لم تحرك سا كنا وكأن الأمر لا يهم أو أن  السكان  هم أرقاما يحتاج  إليها في وقت الإنتخابات فقط إما للتزكية أو هم عبيدا في سوق النخاسة تفعل بهم الأباطيل بنهار أو بليل….
وفي الأخير  وبالحي المذكور وبعد جهد جهيد تم حفر بئر وبجانبها خزان كبير قلنا الحمد لله إن مشكلتنا مع الماء قد إنتهت…لكن للأسف الرغبة والأنانية أعمت ابصار القائمين وحولت الماء الى أحياء أخرى وبقينا نحن سكان الحي نعاني ….شكونا أمرنا الى القائمين يعني : الجزائرية للمياه ..ولم تتحسن الوضعية ولسوء الحظ تعرضت مضخة البئر للتلف لعدم إستقرار وضعية التيار الكهربائي بالإضافة الى التقطعات الدائمة والمستمرة دون سابق علم….لقد جاء المقاول ونصب  مضخة أخرى لكن خزانة التحكم تم تلفها ايضا وما زلنا في الإنتظار لقد فات 24 يوما ونحن لم نتحصل على الماء بعد  ، ترى القائمين على العمليه هم ليسوا في المستوى أم أن هناك شيء آخر…..
أما عن المحول الكهربائي الأرضي هو الآخر تعرضت خزانة التحكم به الى التلف نظرا  للخلل الدائم بالكهرباء ، جاءت النجدة من شركة – سونلغاز بتقرت والتي تبعد عنا بحوالي 110 كلم وجددوا خزانة التكم …لكن المشكل بقي قائما دائما وابدا والمتمثل في التذبذب في شدة التيار والذي أصبح أيضا غير كافي في حين يقال لنا بأن الشبكة قدية ، السؤال المطروح لماذا لم تجدد بعد ؟  ما هو الجزائر غنية ووضعها المادي ممتاز أم أن شكيب خليل أخذ المزانية كلها وهرب الى الخارج…..وأن العملية شكبت من فعل  - شكب – أي سرق ، إختلس المال العام ، بدد ، هرب المال الى الخارج ، لا أحد يحاسبه ، المسؤولون سراق ، إيه ذي المصيبة التي حلت بنا…..ترى اية لعنة هذه حلت بالكبار ، أما عن الصغار فلا تسأل…
. بقلم : تيجاني سليمان موهوبي



3/5 (60%) 4 votes

Photo006Photo008ا
Photo009

Photo011

الأربعاء، 3 أبريل 2013

عدم إحترام المسؤولية


   القراء الكرام ،،، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.....
  أحد مالكي غابة نخيل ببلدية العالية دائرة الحجيرة ولاية ورقلة  بها ما يزيد عن  30 نخلة مغروسة كلها على - الطلوع - يعني غير مسقية في مساحة تقدر بحوالي هكتارين تقع بالحي الفلاحي المسمى ب - طوجين - الواقع شرق النسيج العمراني  بحوالي : 3:5 كلم  ،  كانت هذه الغابة تنتج الخير واالبركة من التمر من نوع  -غرس -  وكانت تحظى بالصيانة في كل سنة من طرف أخ المالك وبعض أولاده ولكن لما عجز هذا الأخير تم تكليف أحد الشباب لا داعي لذكرالإسم ...وأوكلت له المهمة كاملة من تلقيح وجني للتمور والنظافة وما إلى ذلك مما يلزم ، ولقد تعهد هذا الأخير بأن يقوم بالمهمة على أكمل وجه مقابل حصوله على نصف المنتوج .....ففي العام الأول تقهقر الإنتاج الى الثلثين تقريبا وفي العام الثاني لا إنتاج ولا نظافة الأمر الذي جعلنا نعمد الى معاينة ميدانية للغابة المهملة وكانت المبادرة الأولى من طرف إبن المالك الذي حضر من مدينة تقرت رفقة زميليه الذان يدرسان مهه في الجامعة حيث قاموا جميعا في حملة تطوعية من تلقيح وقطع للجريد اليابس منذ طلوع النهار الى ما بعد صلاة العصر فجزاهم الله الخير كل الخير وكان ذلك يوم 23 مارس 2013 / م  ثم تلتها عملية أخرى تكميلية يوم 31 مارس 2013 / م من طرف إبني المالك بمعية عمهما حيث قاموا بنفس العمل المذكور وذلك من الصبيحة الى المساء ولا زالت الغابة تحتاج الى المزيد من العمل لكي تصبح نقية من كل الحشائش   والأعشاب من بو قريبة  وعلقة ولبين وحلماية وسمهري ....
خلاصة القول أن من اوكلت له مهمة يجب ان يقوم بها على أكمل وجه أو لا يقبل على مثل هذه الأعمال....لأن هذه الدنيا خادم ومخدوم وكل له دوره على خشبة المسرح.....وأن الحياة كلها مسرحية وأن أي عنصر يخل  بعمله فإن العملية كلها  تعتبر مريضة ولا شفاء إلا بشفاء كامل العناصر..... قال محمد صلاواة الله وسلامه عليه ::: إن الله يحب إذا عمل احدكم  عملا أن يتقنه :::
...
     عملية التلقيح


عملية حرق الأعشاب والمخلفات

نار الله الوقدة حفظنا الله وغياكم 












 حوار مع العم وابن اخيه





        نبتة الحلمــــــــــــــــــــــــة


       هذه نبتة البوقريبـــــــــــــــــــــة


     هذه نبتة الحاد   نبات شوكي تأكله الإبل وتحبه كثيرا


                            هذه نبتة العلقة ..طعمها مر





                                  نبتة اللبين طعمها مر وبيها حليب أبيض



             هذا الجزء الأول من غابة النخيل غير المسقية


               هذا الجزء الثاني من غابة النخيل غير المسقية  بحي طوجين بلدية العالية ولاية ورقلة الجزائر

الثلاثاء، 2 أبريل 2013

حادث مرور مادي على الطريق الولائي رقم : 33 ببلدية العالية


......إخواني القراء ...السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته......

    بالأمس صبيحة يوم الإثنين : 01 أريل 2013 / م وعلى الساعة : 10:15 وبينما كنت أسير داخل بلدية العالية وفي الطريق المزدوج رفقة زميلي  لالسيد محمد قادري بن الصغير وأمام زاوية سيدي بلعلمي وفجأة يخرج شاب من الطريق الفرعيي ودون توقف وبسرعة مفرطة الأمر الذي نتج عنه تصادم  بين مركبتينا سيارتي من نوع روتو 12 بريك وسيارته من نوع طويوطا  يريس ملكا لأخيه والحمد لله لم يسفر الحادث عن قتل أو جرح وإنما حدث تهشيم الجناح الأيسر لسيارتي رفقة الضوء الأمامي وإلتواء في واقي الصدمات   كما حدث لسير الشاب بساسي عمر تصدع في الجناح الأيمن أسفل الضوء الأمامي....وما دام لم يسفر الحادث عن خساير جسمانية فضلنا أن نسجل محضرا وديا لدى مصالح التأمينات...وبقد تم ذلك...
 ومن جملة التوصيات التي أهديها الى شبابنا للحفاظ على الأرواح والممتلكات إحترام القانون المروري وعدم  الإفراط في السرعة خصوصا داخل المدن والتجمعات السكانية.....فإن إحترام القانون يضمن سلامة الجميع .




هذه صورة سيارتي رونو 12



هذه هي صورة سيارة الشاب طويوطت ياريس .

الندوة التاريخية ليوم الإثنين : 25 مارس 2013 / م



     إخواني القراء السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.....

       شهدت ملحقة تقـــــرت ورقلة التابعة للمتحف الجهوي للمجاهد بسكرة التابع لوزارة المجاهدين   ...
 صبيحة يوم الإثنين 25 مارس 2013 / م  ندوة تاريخية بمناسبة الذكرى 51 لعيد النصر - توقيف القتال - بين الجزائر والمستدمر الفرنسي وكان برنامج الحفل كالتالي :

*  إستقبال الضيوف  بقاعة المتحف
*  إنطلاق أشعال الندوة
*  الإقتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم
*  النشيد الوطني
*  إفتتاح أشغال الندوة من طرف مدير المتحف  - السيد : ميعادي محمد -
*  تقديم موجز لمضمن لمضمون  أطروحة شهادة الدكتوراه  للأستاذ : رضوان شافو حول المساهمة النضالية للجنوب الشرقي في
    الثورة التحريرية المباركة .
*   تقديم موجز لمضمون الإصدار الجديد للأستاذ : عبد القادر موهوبي حول : أعلام وشخصيات....من الجزائر ، معجم الصفوة :
*  مناقشة عامة
*  تكريم رمزي للأستاذين السادة : رضوان شافو وعبد القادر موهوبي .
* إختتام الندوة .




               السيد / ميعادي محمد مدير المتحف



    الأستاذ الدكتور :  رضوان شافو



   السادة الحضور


السادة المدعوون



السادة الحضور


الضيوف الكرام



الأستاذ الباحث عيد القادر موهوبي


الأربعاء، 27 مارس 2013

سلال يسل قلب اللغة العربية


......القراء الكرام...السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

بالمزيد من الحزن والأسى والأسف......أن نرى ونسمع ونشاهد وينقل إلينا والى نسائنا وأطفالنا عبر وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية من تلعثم  وتكسير لمفردات اللغة العربية والتي لا ينبغي أن تكون حتى لدى الأطفال الصغار في دور الحضانة ...هذا مما يدل دلالة واضحة على  أن فرنسا  والفرنسيين هم الذين يحكموننا وليس الجزائريين......والله مصيبة وكارثة من جملة الكوارث غير المقبولة على الإطلاق....أين تعلم مسؤلونا هل في المدارس الجزائرية أم في أحضان  التوريفال ؟.....فرنسا  لا لا زالت لم تخرج من الجزائر بعد  ما دامت لغتها وافكارها بين ظهرانينا....وهل نحن صرنا فرنسيين أكثر من فرنسا ذاتها....عليك مني السلام يا أرض اجدادي....اللغة العربية في القطر الجزائري أضحت دخيلة وليست بين حماتها وانصارها.......هكذا تدفن لغة القرءان في الجزائري حية ..لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

نجاة الزوجة


قلنا بعد المعركة حامية الوطيس بين صاحبة الدار والحمار والتي وقع فيها ما وقع إستبطأ المجتمعون عودة صاحبة  الدار فلحق بها أحد الأولاد الكبار فوجدها جثة هامدة فهرع يجري وينتحب أمي ماتت ، أمي ماتت ، فلحق به الحاضرون ورثوا لحالها فقالت أمها في قلبها هذا جزاؤك يا ابنتي لقد كنت ظالمة ، وا أسفاء على ناس آخر الزمن ، وجاؤوا بسيارة الإسعاف وحملوها الى مستشفى بوضياف بورقلة وخضعت للعلاج تحت العناية المركزة حيث خسرت إحدى عينيها والى الأبد  وركبت لها جبيرة لتصليح عظم عضدها ، أما الأضلاع المكسورة فقرر الطبيب الجراح بقاءها الهالكة بالمستشفى لمدة شهر ونصف على الأقل حتى تتماثل للشفاء الكلي بقيت الدار دون مسير داخلي لولا ذلك الجار المحسن الذي كلف زوجته وابنتها للقيام بشؤون البيت ريثما ترجع صاحبته ، وفعلا كان الأمر كذلك ، غير أن الطبيب الشرعي أخطر وكيل الجمهورية بالحادثة ظنا منه أنها ليست كما صرح به ذوو الهالكة ، وفعلا أمر السيد وكيل الجمهورية  بفتح تحقيق عاجل لتقصي الحقائق  وكلف مصالح الدرك الوطني بموافاته بتقرير مفصل عن كنه وجوهر الحادثة ، ولما وصل أعوان الدرك الى عين المكان وخضع كل من الزوج والأولاد وبعض الجيران الى المساءلة وكتبوا تقريرهم المفصل بكل ما يلزم من حيثيات ، تنفس صاحب الدار الصعداء وقال : الله يجعل العواقب سليمة ، وفي هذه المدة كان صاحب الدار كعادته

يسمر مع زملائه أمام الدار وفوض أمره الى الله ، وقال له أحد زملائه : لا تحزن فإن المؤمن مصاب…وذكره أحدهم بقول الرسول  صلى الله عليه وعلى آله وسلم

:: لو إطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع :::: واحمد الله على نجاة زوجتك ولو أنها كانت قاسية عليك في الحكم ، فلقد أراها الله منه ما أراها لكي تكون عبرة لنفسها أولا ثم لجاراتها اللواتي يسئن الظن بأزواجهن ويتهمنهن بما ليس من طبعهم ، وقال أخر أنت لا شك إنسان صالح لقد أنتقم الله من زوجتك في الحال ، فقال الزوج : معاذ الله أذكروها بخير هي الآن غائبة في حكم الله ، ثم أنها زوجتي تحملت معي الحلو والمر وكابدت الليالي الحالكات سهرانة مع من يمرض من أولادها ، وأراها دوما لم تقصر في حقنا ، ما لكم كفوا عن الكلام ، فأنا أسمامحها والمسامح كريم ، فقال أحد الحاضرين ، والله عندك ألف حق تبعا لقوله صلاواة الله وسلامه عليه:: كلكم خطاؤون وخير الخطائين التوابون :::

مر شهر ونصف وخرجت الزوجة من المستشفى معافاة غير أن عينها لم تعد بعد كما كانت ، ورجعت الى الدار ففرح ببمقدمها الأولاد والبنات وحتى القطة جاءت وارتمت في حجرها وأخذت تتمسح بصاحبة الدار، وجاء قطيع الماعز والطيور والدجاج وكلهم تحلقوا حول القادمة من المستشفى يهنئونها بالعودة بالسلامة إلا الحمارالذي بقي في أمره محتار وهو ندمان على ما بدا منه من سوء الفعال ، لقد قطع رباطه وكسر باب الإسطبل ولحق بالمهنئين يتمرغ على الأرض ودموعه تسيل وهو يبدي أسفه ويطلب العفو ، فقامت إليه صاحبة الدار ومسحت على رأسه وطمأنته بقبول عذره ، وأضحى الكل فرحانا والحمد لله على كل حال ونعوذ بالله من حال أهل النار، ومر الأسبوع كله والجارات يجئن بين الفينة والأخرى مهنئات صاحبة الدار، ومن بين الأيام هذه تمت دعوة الجيران لمأدبة تلي فيها القرءان ووزع فيها الطعام واللحم والشاي وفي الأخير طلبوا للأسرة كاملة الصلاح والفلاح والوئام ولم الشمل ثم تفرقوا.

وفي الغد عاد الولد الكبير من الشركة في عطلته كعادته ومعه القفة المحملة بكل ما لذ وطاب….وبعد أن سلم على والده وكافة أفراد  الأسرة ، هنأ زوجة والده بخروجها  بالسلامة من هذه الورطة التي ألمت بها وقال : إن شاء الله تكفير دنوب ، ثم وضع القفة أما مها ونزع من جيبه رزمة من الأوراق المالية وسلمها إياها قائلا : أنت من الآن المكلفة بالصرف على الأولاد ، فضحك الأب وقال وأنا…. فقال الولد : أنت لما كثرت الدراهم عندك جلبت على نفسك وعلينا المشاكل ، فلا كيل لك عندي اليوم ثم ضحك وقال : آثرت اليوم صاحبة الدار جبرا لخاطرها ، ولك عندي يا والدي كل ما تريد ، فقال الوالد بارك الله فيك وأطال الله عمرك ومكوثك في الشركة ونجاك من كل الهلكة.

الحلقة السابعـة النائـــــــــــــــــم




......ذهب النائم الى جدته لأبيه وبعد أن سلم عليها أجلستـــــه
بجانبها وأخذت تسأله عن حياة أهل الصحراء وهو يجيب عن
كل أسئلتها بصراحة  وكانت هي تفضل الذكور على الانـاث
وبعد هذه الدردشة قالت لقد كبرت أطع والدك وانتبه الــــــــى
نفسك فشكرها وودعها... وفي احدى الليالي وبينما كان يجلس
لتناول وجبة العشاء  التي كانت كسكسي ممزوجا بقليل مــــن
الحليب فغضب لذلك وطلب من الأم زيادة الحليب فقالت لــــه
ليس لدي حليب كل واسكت  لم يقتنع وأخذ يبكي ويضع الرمل
على رأسه فقالت له الأم : كفى من الصراخ ماذا يقول النــاس
عنك عند ما يسمعونك  تعوي كالذئب  فقال : لا يهمنـي
أحد بقدر ما يهمني الحليب سوف ترين أخذ يضع اللقمة فــــي
فمه يمضغها يبلع الكسكسي ويرجع الحليب الى الصحــــــــن
واستمر في العملية الى أن ظهرت زيادة الحليب وأصبــــــــح
يغطى الكسكس وقال لأمه أنظري فلما رأت منه ذلك ربطــت
يديه خلف ظهره بحبل من الشعر وأحضرت عرجونا يابســــا
وأخذت تضربه على أم رأسه وظهره وهو يصرخ ويصـــرخ
ويستغيث بجدته التي هرعت اليه مسرعة ملبية نداء الاستغاثة
وفكت قيده وأنبت الأم على فعلتها الشنيعة تجاه الولد المسكين
وأخذته معها وحلبت له احدى عنزاتها وسكبته على الكسكسى
الى أن تغطى كليه وكان له ما أراد وقالت له: ألم أقل لك أطـع
والديك... ألم أوصك بذلك فقال نعم يا جدتي لكني أحــــــــــب
الحليب حبا جما كالقطيط  تماما ولا أستطيع الصبر عليــــــــه
فقالت له الجدة: أتقاسم معك حليب عنزتي الوحيدة ففرح بذلك
ووعدها وعد عرقوب بأن لآ يحدث الفوضى مرة أخــــــــرى
وودعها وذهب الى أمه فوجدها نامت أخذ يدغدغها من رجلها
الى أن استيقظت وتظاهرت بالنوم لأنها كانت لا تريده وهــي
عليه غضبانة فقبلها من رجليها ورأسها وقال: سامحيني يــــا
أمي لقد أزعجتك وضربتني ضربا مبرحا  واحدة بواحــــــدة
ومن سوء الحظ  وفي صباح الغد الباكر حامت طائرة حربية
على علو منخفض فأصمت أذاننا ولم يبق أحد نائما الا وفاق
وما هي الا برهة من الزمن حتى تغطت الحومة كلها بعساكر
فرنسا – القبعات الحمراء – دخلوا دارنا من كل جهة مــــن
السطح ومن كل مكان وكسروا باب دارنا بمؤخرات البنادق
وبها ضربوا أبي وأمي على رؤوسهم ضربا مدويا كأنه
رعد في بداية فصل الخريف وما هي الا لحظات حتى انهمر
مطر غزير  بدم قان شديد الحمرة من رأسي أمي وأبـــــــي
سقى ثيابهما ومازاد تسلل الى الأرض عبر العراقيب فخفت
خوفا شديدا وخاف قطي الأسود وأخذ يحتمي بي فقلت لــــه
استعد هذه فرصة لا تعوض فأمسكت به من رقبته ورميتــه
في وجه أحد الفرنسيين قائد المجموعة والمسمى: قريتيــــس
وكأن قطي العزيز فهم مرادي فكان لي منه ما أدرت وزيادة
والحمد لله حيث أنشب القط مخالبه في خدي ذلك الوغــــــــد
وأنيابه في أرنبة أنفه وبقي لاصقا والدم يسيل فحاول وهــــو
يصرخ ويسب ورغم المحاولات العديدة والقط متشبثا ولـــم
يرد مغادرة وجه ذلك الخبيث الدعي وكأنه وجد لحم ذلـــــك
الخبيث لذيذا وراودني أحد الحركة بأن أطلب من القــــــــط
مغادرة وجه ذلك الكلب فقلت شريطة أن تغادروا منازلنــــا
وأن تعطوني: عشرة آلاف فرنك فأعطاني أحدهم الورقــــة
المالية فأمرت قطي الأسود  فامتثل وهرب مسرعا الـــــــى
الغابة فغادروا فعلا ولكن اخذوا معهم أبي ورجال الحومـــة
مربوطين بالسلاسل في سياراتهم الى سجون مدينتي تقــرت
وجامعة ولم يبق في الحومة الا الأطفال والنسوان يندبــــون
ويبكون وبدأت أتفقد آثار عجلات سياراتهم من نوع : جيــب
وسيس سيس  والكات  كات والشاحنات وتركوا مؤونتنــــــا
ملوثة بالماء وأبوالهم ومخلوطة مع بعضها البعض التمــــر
والقمح والملح وكل شيء يعصب فرزه ونفس الشىء جــرى
لكامل سكان البلدة وكا ن مجيء القوات الفرنسية الى البلدة
نتيجة بيعة من طرف أحد أعوان الا ستعمار حيث نقل لهــــم
بأن خلية مجا هدين تأسست حديثا بالبلدة وبدأت تنشط وتقوم
بعمليات توعية في أوساط السكان لا قناعهم بالانضمام الـــى
صفوف جيش التحرير لطرد المستعمر من بلا دنا الحبيبــــة
وكانت أول شرارة بالعالية والقرى التابعة لها مثل الطيبيــــن
والشقة والحجيرة وهكذا لما أكتشف المستعمر تنصيب الخلية
التي كان يرأسها القائد : أحمد بن ميلود عبيدلي عثوا فــــــي
البلدة فسادا فقتل من قتل ونجا من نجا وذلك بعد أن جمعـــوا
كافة رجال البلدة في صحن حي عـــــــــلآوي  وبـــــــــدأت
عمليات الاستنطاق بواسطة التعذيب بالكهرباء والعصـــــــي
وبالضرب بمؤخرات البنادق على أي ناحية من أجســـــــام
المقبوض عليهم وكانوا يملؤون البطون بالماء والصابون الـى
درجة الانتفاخ ثم يصعدون على البطون بأرجلهم وهكــــــذا
استمر التعذيب أكثر من نصف اليوم الى أن قتلوا مجموعــــة
من الأفراد ودفنوهم بجانب كف غراب وأخذوا واحدا معهــــم
تجره احدى سياراتهم فتوفي في الطريق فرموه في بئر....