الخميس، 27 مارس 2014

الهجرة الى - تونــــــــس -

   السلام عليكم أيها القراء الكرام....
كان معظم سكان بلدة العالية يهاجرون ويرتحلون إما خارج البلدة الى إحدى مدن أو القرى الجزائرية أو الى فرنسا أو الى تونس الشقيقة بحثا عن لقمة العيش خصوصا في عهد المستدمر الفرنسي الذي أتى على الأخضر اليابس...ومن بين الذين هاجروا الى تونس مشيا على الأقدام مرورا بمدن تقرت والطيبات ووادي سوف الإخوة : السعيد عرباوي ، محمد الشيخ غزال  ومحمد بن البشير علاوي وكان الفصل صيفا والجو حارا ومعهم زجاجات ماء وسرعان ما تنتهي وبينما هم بالقرب من الحدود الجزائرية التونسية كانوا يعولون على بئرفي طريقهم ليشربوا منها ويملؤا زجاجاتهم وإذا بهم لما وصلوا إليها وجدوها مملوؤة بالرمل من القعر الى النهاية العلوية ، ولم يقدرو على فعل شيء فقال أحدهم : نحن في ضيافتك يا فاطمة الزهراء يا إبنة محمد.....فإن متنا سوف تختصم عند أبيك ثم نطقوا بالشهادة واستسلموا للنوم  رأى أحدهم في منامه جملا تركبه إمرأة ومعها 4 رجال جاؤوا الى البئر فنزلت المرأة من على الجمل وأعطت إلإشارة الى الرجال بحفر البئر المملوءة بالتراب الى أن ظهر الماء فأدلى أحد الرجال دلوه وملأ قنينة كبيرة وأعطاها للمرأة التي شرعت في سقي النائمين الواحد تلو الآخر الى أن إرتووا فسألها أخدهم عن إسمها فقالت : أنا فاطمة الرزهراء بنت محمد ص ثم  ركبت الجمل وغادرت المكان هي ورجالها.
وقبل صلاة الفجر إستيقظ  النائمون الثلاثة  من نومهم العميق فوجدوا أنفسهم  مرتوين وبجانبهم القنينة والبئر التي كانت مردومة أضحت محفورة وبجانبها الدلو وتعجبوا من أمرهم هذا والغريب في الأمر أن كل واحد من الثلاثة رأى نفس الرؤيا ففرحوا وعلموا وتيقنوا بأن الله حي لا يموت ولا يضيع من توكل عليه ثم واصلوا طريقهم الى تونس الشقيقة وعملوا بها سنين ثم عادوا الى بلدتهم العالية سالمين غانمينومعهم القنية.
- منقول عن أحمد بن العلمي بلعور
- المدون : تيجاني سليمان موهوبي 

       
صورة الراوي أحمد بن العلمي بلعور ، ملتقطة يوم : 31/03/2013  بلدية العالية .

من كرامات الولي الصالح سيدي العيد المكنى بالطيار.

   السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.....أيها القراء الكرام...
أمسية يوم الإثنين : 24 مارس 2013/م  زرت عمي السايح بن ميلود عرباوي فوجدته كعادته متكئا أمام منزله وحيدا فسلمت عليه وسألته عن أحواله وسألني هو بدوره عن أحوالي الصحية خصوصا بعد إجراء العملية الجراحية لعيني فقلت له : الحمد لله وأن وضعي قد تحسن بكثير عما كان عليه ، ثم سألته عن الجماعة التي كانت دوما ترافقه في مجلسه فقال: كلهم قد رحلوا الى البادية للتمتع بمنظر الصحراء الخلاب في الربيع وتجاذبنا اطراف الحديث من هنا الى هنالك...فقلت له : حدثني عن بعض كرامات الولي الصالح - سيدي العيد الأخضر - المكنى بالطيار فقال لي : ذات مرة كانت مجموعة ومن بينها الأخ محمد بن الأخضر وذان تريد الذهاب الى - بلدة الطيبين -  التي تبعد عن بلدة العالية بحوالي 6 كلم  والتي يقيم بها الولي الصالح - سيدي العيد الأخضر -  فقلت لهم إنتظروني قليلا لأرافقكم إليه ولما دخلت الدار قالت لي أمي الى اين ستذهب فقلت لها أنا ذاهب مع الجماعة الى سيدي العيد الأخضر فقالت هذه فرصة رجاء إسأله عن أخبار اخيك أحمد الذي  طال به المقام في فرنسا ومنذ سنين لم نسمع عنه ولا خبر فقال لها إن شاء الله وغادر البلدة هو والجماعة  مشيا على الأقدام ولما وصلوا الى بلدة الطيبين وجدوا سيدي العيد الأخضر يقيم في غرفة منحها إياه  الأخضر بن أحميدا فدخلوا وسلموا عليه فقال سيدي العيد لعمي السايح دون أن يسأله : أخوك أحمد إبعث له رسالة عند سيدي مرساي الذي في قبته أو ضريحة ثعبان من نحاس ملتوي ثم أردف قائلا : لا تقلق....لا تقلق سوف يضيق بهم الحال ويرجعون كلهم عما قريب وليس أخوك فقط وهؤلاء المهاجرون من بلدة العالية الى  دولة فرنسا خلال الأربعينيات 1948 /م قصد العمل لتأمين لقمة العيش وهم : محجوبي علي - محجوبي المشري - غزال أحمد بن محمد بن لخضر- غزال أحمد بن علي -  وذان أحمد بن لخضر- عرباوي العيد بن محمد بن عبد القادر  - غزال علي بن العربي وفعلا فبعد إندلاع الثورة التحريرية المباركة سنة: 1954 وكثرت المشاكل وأصبح الجزائريون محط أنظار المستدمر الفرنسي عاد الجماعة المذكورة الى بلدة العالية إلا واحدا ألا وهو علي غزال الذي سجن ورجع قبل الإستقلال بقليل...السؤال المطروح من الذي أخبرهذا الولي الصالح بكل هذه الأمور ؟
      منقول عن : السايح بن ميلود عرباوي
     المدون : تيجاني سليمان موهوبي

صوة  السيد السايح بن ميلود عرباوي ، حي سيدي الخليفة بلدية العالية ،  ملتقطة يوم :  24/03/2013/م.


السبت، 22 مارس 2014

عقد قران بحي المستقبل بلدية العالية .

      السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته...
صبيحة يوم السبت : 22 مارس سنة : 2013/م وبمقر إقامة الأخ العيد بن العلمي بلعور بحي المستقبل بلدية العالية دائرة الحجيرة ولاية ورقلة وفي حدود الساعة 11:40 حضر آل بلعور وجمع غفير من آل سيدي المبارك من ورقلة وتقرت وبعض الأعيان من بلدة الإقامة وما هي إلا دقائق حتى فتح صاحب المنزل وأب العريس الأخ العيد بلعور الجلسة بكلمات ترحيبية رحب فيها بالحضور الكريم وتمنى له مقاما طيبا وشكرهم على تلبية الدعوة ثم أحال الكلمة مباشرة الى إمام مسجد الحي الأخ : محمد كادي الذي تكلم بإسهاب عن الزواج ودواعي الزواج ومعناه اللغوي والفقهي وكيف أن الرسول محمد صلاواة الله وسلامه عليه رغب فيه وجعله من سننه حيث أنه يعد اللبنة الأساسية الأولى في تكوين الأسرة المسلمة....ثم تطرق الى الأركان التي يجب توفرها والتي ينبني عليها قد النكاح الصحيح من محل وصيغة وولي وصداق وشهود....ثم مباشرة تم الشروع في الإستماع الى الصغة والتي تمثلت في القبول والإجاب بين ولي العروسة وولي العريس أمام الأشهاد من الحضور الكريم  والتي تلاها الدعاء بالخير واليمن والبركات للعروسين ولآل أسرة بلعور وكافة آل سيدي المبارك وجميع الحاضرين ثم بعد ذلك تفرق الجمع بعد تناول وجبة الغداء .
                 المدون : تيجاني سليمان موهوبي 

             
                             عقد القران والحضور الكريم ، الفيديو منجز يوم : 22/03/2013/م بحي المستقبل بلدية العالية.

الجمعة، 21 مارس 2014

مستشفى العيون الكوبي بمدينة ورقلة .

    .....القراء الكرام ...السلام عليكم رحمة الله تعالى وبركاته...وجمعة مباركة على الجميع....صبيحة يوم الأربعاء: 19 مارس من سنة: 2013/م وبينما نحن في طريقنا الى مدينة ورقلة بعد مغادرتنا بلدة العالية مسقط رأسي أنا وزوجتي وإحدى بناتي رفقة إبني عبد الجليل حفظه الله ورعاه ، وذلك لغرض الفحص الأخير بمستشفى العيون الكوبي بمدينة ورقلة للتأكد من سلامة شبكية إحدى عينايا .
خطر على بالي أن أكتب مقالة عن المستشفى المذكور قصد تعريف القاريء الكريم به وبالخدمات المقدمة عله يستفيد من ذلك....ولهذا فتحت حوارا مع المدير العام للمستشفى المذكور: السيد عبد الجليل موهوبي بعد أن كان مقتصدا بمستشفى محمد بوضياف ورقلة مرورا بمستشفى مدينة الحجيرة كمقتصد أيضا.
* لقد فتح هذا المستشفى أبوابه في يوم : 06 نوفمبر 2012/م في إطار التعاون الكوبي الجزائري  في الحي الإداري الجديد الواقع في الجهة الغربية من النسيج العمراني بقدرة إستعاب مقدرة ب : 40 سريرا و04 أسرة أخرى للحالات الإستعجالية ، ولقد تم إنجاز80 ألف فحص طبي خلال السنة : 2013/م تضمنت أمراض الماء الأزرق والشبكية بالإضافة الى الأحداث الطارئة...
* يحتوي المستشفى على مؤطرين جزائريين وكوبيين
- المدير العام السيد عبد الجليل موهوبي جزائري .
- مدير الموارد البشرية السيد : بلباص شوقي جزائري .
- مدير النشاطات الصحية السيد : حسين خديمو جزائري .
- مدير المالية والوسائل السيد : مكيدو وحيد جزائري
- مدير البعثة الكوبية  : الدكتورهرنين hernin  كــــوبي
- المدير الطبي الدكتورفرانك franch كوبي
- المدير التنفيذي الدكتور كارلوس carlos  كوبي
- المدير الصيدلاني الدكتورة نرويدا nereida  كوبية
* العدد الإجمالي للكوبيين : 82  من بينهم 50 أنثى من بينهم دكتورة واحدة مختصة في الشبكية السيدة: ماكدفيس magdevis وطبيب واحد مختص في أعصاب العين الدكتور كيستافو gustavo و 3 أطباء مختصين في الكاتاراك الماء الأزرق والباقي  ممرضين وإداريين .
أما العدد الإجمالي للجزائريين فهو : 124 بين إداريين ومترجمين ومهنيين وعمال الصيانة ومرافقين وسائقين وعمال النظافة وأعوان أمن وحراس.

        المدون : تيجاني سليمان موهوبي
المدير العام عبد الجليل موهوبي في مكتبه ، الصورة ملتقطة يوم : 19 مارس 2013/م


المدير العام عبد الجليل موهوبي في مكتبه ، الصورة ملتقطة يوم : 19 مارس 2013/م


الأربعاء، 19 مارس 2014

العودة الى بلدة العالية من مدينة تقرت .

    القراء الكرام ...السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته....
مساء يوم الجمعة : 20/12/2013/م  وبعد صلاة المغرب عدنا الى بلدة العالية من مدينة تقرت من عند الوالدة تاركين وراءءنا مستشفى العيون الكوبي بمدينة ورقلة رفقة أخي الأستاذ الباحث عبد القادر موهوبي وزوجتي وإبنه أحمد الذي كان يقود السيارة ، وكان في إستقبالي أبنائي وبناتي الذين كانوا ينتظرون نتيجة العملية الجراحية التي أجريت لعيني اليسرى على إثر تمزق الشبكية من طرف الدكتورة الكوبية الماهرة والمتقنة لعملها الأستاذة : ماكدفيس  magdevis  رفقة الطاقم الطبي وبمراقبة الدكتور المختص بأعصاب العين الأستاذ : كيستافو..gustavo  حيث هنأت أفراد اسرتي بنجاح العملية..ومن ذلك الوقت الى يومنا هذا والزوار يتوافدون علي للإطمئنان على حالتي الصحية والحمد لله ...جزاهم الله الخير كل الخير..وهكذا هي عندنا العاد في القرية على عكس المدن التي يكاد التواصل بها يقل يوما بعد يوم...ودوما كان في إستقبال الزوار إبني عصام حفظه الله .
وبعد حوالي أسبوع لحقت بي الوالدة من مدينة تقرت الى بلدتي العالية وبقيت معي حوالي عشرين يوما تمدني بالنصائح وتقف لي بالمرصاد كلما خالفت تعليمة من تعليمات الطبيبة جزاها الله الخير كل الخير ، وكنت في هذه المدة أسهر معها وأتناول وجباتي الغذائية معها ولا أكاد أفراقها إلا في أوقات النوم ولقد سجلت عنها حوالي أربعين فيديو تضمنت العادات والتقاليد  لأهالي البلدة في الماضي وفي الحاضرفي كامل فصول السنة 
كما هي كتبت قصيدة شعرية نبطية عن أحوالي أثناء مرضي أوردها فيما يلي : 
                 أحوالي الصحية
مكتوب مقدر والنور عليه تودر
باقية نتألم ومحال النجم ، الهم زاد علي
يا ربي إ حميه من كل أذية
يا سيدي دير اللازم وبرا أعزم
اتقدم للطبة وتوحد بالله ، يشفيه من كل أذيا
في الظيم صابر ، محال إكشر
اتجيه الناس ، يضحك ويباشر
سألوه الطبة ‘ وقالولوا واش السبة ؟
نعطيك النصيحة ، الشبكية ماهيش صحيحة
دير النية وحضر نفسك وقت العملية
حبك مشهور وباذن الله يرجعلك النور
جاه الخبير ودارلو التخدير
إجعل روحك في النوم ، سويعة وتقوم
تزول عنك كل الهموم
صحا وتكلم ، وصار ينجم ، يفرض رايو بالثبات
وعند أميمتو إحب إبات ‘ تشوفني بالعين
تطلب ربي يشفيني في الحين
شفت أيام زهو واحترام ، وأدوية بالنظام
وأميمة الابكار ، قامتلي بالتقطار
ربي فيه الطمعة ، ضوالي هذه الشمعة
والخير عنا زاد
ونهار الجمعة باش نروحوا ونشوفوا الاولاد
داير موعد مانيش قاعد
لازم نمشي وعزي اسوق بيا ويساعدني في جرحي
عصام بالواجب قام
يفتح باب الدار ويباشر الزوار
باش إهنوني في مومو الابصار
عزي احمد ربي على واش عاطيك
الاولاد والبنات دايرين بيك
أبابا واش شاتيك...أبابا واش إدور ؟
الغايبة عندك تحضر
قلتلهم مانيش قليل....نادولي عبد الجليل
ينجم ويقوم....ولان جاء يفاجي عني الهموم
يغفرلو واش كان إدير...ربي يهديه لطريق الخير
أوليدي وصيتك في الحاضر ...وانت تتمسخر

شوف ما جرالك
وأميمة الابكار ، قامتلي بالتقطار
ربي فيه الطمعة ، ضوالي هذه الشمعة
والخير عنا زاد
ونهار الجمعة باش نروحوا ونشوفوا الاولاد
داير موعد مانيش قاعد
لازم نمشي وعزي اسوق بيا ويساعدني في جرحي
عصام بالواجب قام
يفتح باب الدار ويباشر الزوار
باش إهنوني في مومو الابصار
عزي احمد ربي على واش عاطيك
الاولاد والبنات دايرين بيك
أبابا واش شاتيك...أبابا واش إدور ؟
الغايبة عندك تحضر
قلتلهم مانيش قليل....نادولي عبد الجليل
ينجم ويقوم....ولان جاء يفاجي عني الهموم
يغفرلو واش كان إدير...ربي يهديه لطريق الخير
أوليدي وصيتك في الحاضر ...وانت تتمسخر
شوف ما جرالك
وأميمة الابكار ، قامتلي بالتقطار
ربي فيه الطمعة ، ضوالي هذه الشمعة
والخير عنا زاد
ونهار الجمعة باش نروحوا ونشوفوا الاولاد
داير موعد مانيش قاعد
لازم نمشي وعزي اسوق بيا ويساعدني في جرحي
عصام بالواجب قام
يفتح باب الدار ويباشر الزوار
باش إهنوني في مومو الابصار
عزي احمد ربي على واش عاطيك
الاولاد والبنات دايرين بيك
أبابا واش شاتيك...أبابا واش إدور ؟
الغايبة عندك تحضر
قلتلهم مانيش قليل....نادولي عبد الجليل
ينجم ويقوم....ولان جاء يفاجي عني الهموم
يغفرلو واش كان إدير...ربي يهديه لطريق الخير
أوليدي وصيتك في الحاضر ...وانت تتمسخر
شوف ما جرالك
          من كلمات السيدة أم الخير مشري
          المدون : تيجاني سليمان موهوبي

المديرالعام الأستاذ عبد الجليل موهوبي ، الصورة ملتقطة يوم : 19/03/2013/م ، مستشفى كوبا للعيون بورقلة.

صورتي قبل العملية يوم : 16/12/2013/م  ، مستشفى كوبا للعيون بورقلة
                     حوار مع والدتي حول وضعي الصحي  والقصيدة التي قالتها عني .


الخميس، 13 مارس 2014

من كوبا الى مدينة تقـــــــــرت.

 ....الإخوة القراء ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
 قلت واصلنا رحلتنا من مستشفى كوبا للعيون بورقلة الى مدينة تقرت أنا وزوجتي رفقة إبننا عبد الجليل حفظه الله ورعاه حيث كانت الإنطلاقة بعد تمام كل الفحوصات البعدية من لدن الطبيبة الكوبية المشرفة على العملية في حدود الساعة : 11:43 من يوم الأربعاء : 18 ديسمبر 2013/م وبعد مضي حوالي ساعتين وصلنا سالمين والحمد لله الى مقر سكن الوالده حفظها الله ورعاها وكنت أنا أول الداخلين فسلمت عليها ووجدتها تنتظرني بفارغ صبر وأول كلامي معها قلت لها : هل لديك قصيدة شعرية أكتبها فقالت لي : ألا تتوقف عن المزاح حتى وأنت مريض فقلت لها أنا هذا هو طبعي ولو كان بجانبي ملك الموت يريد قبض روحي ..فقالت : القصيدة موجودة وتخصك أنت بالذات وبمراحل مرضك  وسقولها لك في حينها عندما تتماثل نوعا للراحة  أصبر ولا تسبق الأحداث ،  ثم قادتني الى غرفة كانت قد هيأتها لي وقالت لي : لا تنحني  الى الأسفل أبدا ، لا تسرع في مشيك ،واغضض من صوتك....لا تأكل حارا ، ولا تتفرج على التلفاز ، وأنسى الحاسوب نهائيا ، ولا تمضغ الأشياء الصلبة ولا تحمل ثقلا أبدا ولا تغسل بالماء والصابون.....المهم تعليمات جد صارمة أكثر من تعليمات الطبيبة فقلت لها سمعا وطاعة يا والدتي العزيزة إن شبكية عيني تعبانة ورقيقة يجدر بي تطبيق كل التعليمات الواردة من عندك ومن عند الطبيبة....وبعد تناول وجبة الغداء وفي المساء جاءني أخي عبد القادر وصلاح الدين وخالي أحمد وبعض العائلات لعيادتي وتهنئتي بنجاح العملية وبالعودة بالسلامة...وهكذا مكثت عند الوالدة أيام : 18،19،20 من شهر ديسمبر 2013/م وفي مساء يوم الجمعة وبعد صلاة المغرب يوم : 20/12/2013/م تركنا الوالدة بعد أن ودعناها وشكرنا لها صنيعها وتوجهنا الى مدينة العالية مسقط رأسي ومقر إقامتي أنا والزوجة وأخي عبد القادر وإبنه أحمد الذي يقود السيارة حفظه الله وما هي إلا ساعة ونصف حتى وصلنا حيث كان في إستقبالي كامل أبنائي حفظهم الله....أما أخي عبد القادر فتوجه صوب مقر جمعية سيدي لمبارك لحضور الجمعية العادية المقررة هذا اليوم .
....تابعو معنا الحلقة القادمة
المدون : تيجاني موهوبي



     


الأربعاء، 12 مارس 2014

العملية الجراحية ومستشفى كوبا للعيون - ورقلة -

  ....السلام عليكم إخوتي القراء ورحمة الله تعالى وبركاته
 في بداية الأسبوع الثاني من شهر ديسمبرسنة: 2013 /م بدأت أشعربضعف في الرؤية - بعيني اليسرى مع أني أصبحت أرى الأشياء على غير حقيقتها من حيث الشكل ومن حيث الحجم ، فقلت في نفسي أن هذه الظاهرة عابرة ولا بد لها من أن تزول مع مر الساعات بل الأيام...لكنها لم تكن كذلك بل إزاد الوضع تفاقما بحيث أصبحت أرى الأشياء كالخيالات مما زادني قلقا....فقلت في نفسي : أن الله سبحانه خلق الداء وخلق له الدواء فلما هذا الإنتظار ؟  بل هو تضييع للوقت وفي حالة ما إذا قدر الله المحضور فقد أكون أنا السبب...
ففي يوم الأحد : 14ديسمبر 2013/م إتصلت بولدي - عبد الجل- مدير مستشفى العيون الكوبي  بورقلة وحكيت له وضعيتي فطمأنني قائلا  جهز نفسك ففي الغد الباكر أجيء عندكم  الى بلدة العالية وفعلا وصل إلينا حوالي الساعة السادسة صباحا وبعد تناول الفطور سافرنا جميعا أن وهو والزوجة الى ورقلة فقمنا بجميع الفحوصات وكانت الطبيبة الكوبية قد قررت إجراء عملية جراحية على عيني اليسرى حيث أن شبيكتها تعرضت للتمزق نتيجة عدة عوامل - ثم رجعنا الى بلدة العالية بعد الظهيرة على أن نجهز أنفسنا الى العودة  الى المستشفى الكوبي الإثنين : 16 من نفس الشهر ، وفعلا عدنا أنا والوالدة رفقة إبننا البار عبد الجليل حفظه الله ورعاه وما إن دخلنا الى المستشفى الذي يخاله الناظر من بعيد - زمردة - بلون أخضر فاقع يسر الناظرين يتوسط النسيج العمراني المكون لجل إدارات ولاية ورقلة ، أما في الداخل حدث ولا حرج ، فمن باب المدخل تشم رائحة العطريات بدءا من الأرضية الى السقف وكأننا في حديقة في فصل الربيع أما النظافة العامة فحدث ولا حرج  فكل شيء على أحسن ما يرام وبامتياز ...، لما دخلنا شرع الممرضون مباشرة في نزع عينة من دمي  قصد إجراء التحاليل الطبية كما خضعت لمساءلات طبية كثيرة وبعد إتمام كل الإجراءات منحوننا غرفة أنا وزوجتي وكأننا في نزل بعشر نجوم هذه الغرفة كاملة المرافق ومطلة على حديقة غناء حيث إستحممت ولبست بدلة زرقاء كانوا قد منحوني إياها ثم تناولنا وجبة  الغداء وإستسلمنا للنوم بعد أن أدينا صلاة الظهيرة ...وقبل صلاة العشاء عادني بعض الأصدقاء والأقارب وفي الصباح الباكر أعطوني بدلة أخرى زرقاء سماوي  وفي حدود الساعة الثامنة وبضع دقائق من صبيحة يوم الثلاثاء : 17 ديسمبر2013/م ٌقادني أحد الممرضين الى غرفة محاذية لغرفة العمليات حيث أجلسوني على كرسي متحرك بعد أن وضعوا قبعة زرقاء على رأسي وألبسوني جوارب كبيرة زرقاء فوق حذائي ولقد غرز أحدهم إبرة كبيرة الحجم وكأنها  مخيط والعياذ بالله في أحد أوردة يدي اليسرى ثم ألصق بها سيروما أبيض اللون شفافا الله أعلم بمحتواه وقاسوا ضغط دمي وكانت الغرفة شديدة البرودة وكأننا في صحراء سيبيريا ثم غطوني ببطنية من نوع نمر حيث رجعت الي روحي بعد أن كادت تفارقني من شدة البرد لا من شدة الخوف  وكانوا يغنون بلغتهم  الأسبانية على ما أعتقد ثم قادني أحدهم الى غرفة العمليات والتي أدخلها لأول مرة في حياتي فقلت يا جراح كوني بردا وسلاما علي يوم أموت ويوم أبعث حيا ..وما هي إلا لحظات حتى مددوني على سريروألصقوا عدة أنابيب مختلفة الألوان والأحجام في مناطق مختلفة من جسمي ولقد أحاطوا بي ومن كل جانب إحاطة السوار بالمعصم  حيث لا مفر منه إلآ إليه فنطقت الشهادتين وفوضت أمري إلى الله ، ولقد قربوا من وجهي ضوءا بعيون مركبة وكأن الشمس جاءت إلى لتعانقني عن قرب ثم غرزوا إبرة في بياض عيني كأنها مسمار من الحجم الكبير حتى إهتز جسمي من هول الألم ثم فارقت عالم الشهادة ودبأت الطبيبة الكوبية عملها ومساعديها يعملون وكأنهم في ملعب كرة قدم...لكن ما هو ملفت للإنتباه هو أني بين الفينة والأخرى أحس بالألم حيث يستجيب جسمي لحركة لا إرادية أقوم بها وأسمع أحد المساعدين يكلمني ويقول لي لا تتحرك أمسكوه أمسكوه فإن العملية على وشك النهاية وما هي إلا ثلاث ساعات وزيادة حتى وضعوني على كرسي متحرك منهك القوى وكأني كنت في حلبة مصارعة الثيران...تركوني في الغرفة المجاورة للملاحظة لبضع دقائق شبه واعي وكنت أقول : أين الفيديوهات لأرى ماذا صنعتم بعيني...خذوني الى غرفتي فلبوا طلبي فصعدت الى سريري واستسلمت لنوم عميق إستيقضت على إثره جوعانا وكأني لم أذق طعم الأكل طوال حياتي وكانت الساعة حوالي الواحدة واربعين دقيقة زوالا...فالتهمت غدائي كاملا غير منقوص حيث لحست الأواني لحسا بحيث أصبحت نظيفة وكأنها خرجت من المصنع وودجت نفسي والحمد لله على أحسن ما يرام لا ألم ولا شيء يحرجني وكأنني بعثت من جديد والحمد لله....وفي الليل عادني بعض الأقارب والأصدقاء وهنؤونني بنجاح العملية ...
أشكر كامل الطاقم الطبي وعلى رأسهم الطبيبة الكوبية: 
كما أشكركامل الطاقم الإداري والعمالي وعلى رأسهم السيد المدير عبد الجليل الذي أتمنى له كل التوفيق والإحترام...كما أتمنى من كل الجزائريين خصوصا عمال وموظفي وأطباء وممرضين بكامل القطاعت الصحية أن يحذوا حذوا الكوبيين سواء في النظافة أو الإخلاص في العمل...لكي نكون في المستوى المطلوب ...وفي الغد يوم الأربعاء : 18 ديسمبر2013/م وفي حدود الساعة : 11:00 غادرنا المستشفى متجهين الى مدينة تقرت عند والدتي....يتبع معنا الى تقرت في الحلقة القادمة إن شاء الله
  المدون : تيجني موهوبي