السبت، 6 فبراير 2016

بعض المعلم التاريخية ببلدية العالية

هذه غرفة الحاجة مبروكة غبايشي التي كان يقيم فيها الشهيد الأخ أحمد بن معمر جواحي ، الصورة ملتقطة يوم : 28/01/2015/م.من طرف المدون تيجاني سليمان موهوبي ببلدية العالية .
هذه غابة بن حرز الله وداره التي كانت معقلا للثوار...، الصورة ملتقطة يوم : 28/01/2015. من طرف المدون تيجاني سليمان موهوبي ببلدية العالية

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.....في رحلتنا الى بلدية العالية يوم : 28 جاني 2015 /م ، أنا وأخي الأستاذ عبد القادر موهوبي وإبنه أحمد ، إنطلقنا صباحا من مدينة تقرت عبر طريق  -الشقة - وأثناء ذلك إتصلت هاتفيا بالأخ عبد الله تجيني أحد أعيان البلدة قصد تزويدنا بمعلومات تخص الحراك الثوري إبان المستدمر الفرنسي فقال أنه مشغول بالعمل في الغابة تماما كالمرة السابقة ، فلم نتوقف عن العمل فسلكنا طريقا ترابيا مرورا بالقصر القديم  فغابة أبي داود ثم الحي السكني لأل محجوبي والحي السكني القديم لأل موهوبي ثم غابة - الحبس - لأل جواحي والتي بها مبنى منجز من المواد المحلية يحتوي على عدة غرف ، هذا المبنى كان يجتمع فيه الثوار الوافدين من خارج تراب البلدة بالمنتمين الى الحركة الجهادية لجمع المال والتبرعات لصالح الثورة الجزائرية بالإضافة الى العمل التوعوي والإطلاع  على البريد الوارد والصادر وكان هذا المكان بمثابة نادي للإجتماعات العادية والطارئة .
ثم إتجهنا نحو غابة - بن حرز الله - التى تقع جنوب شرق الغابة المذكورة سابقا وليست ببعيدة عنها ، هذه الغابة في جهتها الشرقية تقع دار منجزة هي أيضا من المواد المحلية بها ثلاث غرف وبئر ماء وبهو واسع جدا ، كانت مركزا لتجمع وإلتقاء الثوار لغرض التشاور والتعاون والتخابر ورصد تحركات العدو الفرنسي حيث يوجد بكل من بلدتي العالية والحجيرة مراكز إستنطاق - s.a.s - ترصد تحركات المجاهدين بالإستعانة بالخونة .
ثم إتجهنا نحو دار المرحوم سيدي الحاج الغزال مشري عبر الطريق النصف ترابي الواقعة بالحي الفلاحي - طوجين - هذه الدار المهجورة منذ السبعينيات تعرضت لإنهيار بعض الغرف والجدران كانت مركزا لإتقاء الثوار للتخطيط وجمع المؤن والإشتراكات وما الى ذلك منذ العمل الثوري الأول الى غاية بزوغ فجر الإستقلال ، حيث تعرض صاحب المسكن الحاج الغزال وإبنه الحاج أحمد الى التعذيب والتنكيل والسجن وكذلك زوجتيه وبناته لحق بهم نصيب لا باس به من العذاب والتنكيل وذلك على خلفية تواجد المرحوم الشهيد أحمد بن معمر جواحي بهذه الدار وبالضبط في غرفة الحاجة مبروكة غبايشي التي خرجت منها وتركتها للمجاهدين والعمل الجهادي حيث مكث فيها الشهيد في المرة الأخيرة ما يزيد عن العشرين يوما قبل حادثة إستشهاده وكان دوما أخوه المرحوم سي الأخضر يزوره ولا يكاد يفارقه ، ولما وقعت الوشاية غادر الشهيد المكان رفقة أخيه سي الأخضر راجلين الى حي - العقيل - مقر مسكن الشهيد الذي طوق من جانب بالعساكر الفرنسية المشاة وغيرها محروسة من الأعلى بالطائرات وكانت بداية المعركة في الصباح الباكر حيث تم حرق كل الوثائق التي دلالة بالعمل الثوري وكان رفقة الشهيد الأخ محمد بن البشير جواحي من حي العقيلة مرورا بالخبة والدهيمي الى دبدابة آل موهوبي وبالضبط قرب دار خميري حيث إستشهد أحمد جواي بعد نفاذ الذخيرة  رحمه الله على إثر طلق نار من طرف أحد الحركة  وقاد لعنه الله ، ثم أخذ رفيقه محمد بن البشير البندقية ولاذ بالفرارفلحت به العساكروألقي القبض عليه وأودع السجن الى غاية بزوغ شمس الحرية ، واتجهت العساكرنحو حي - العقيلة - حيث تعرض الشيوخ والأطفال والنسوة  الى التعذيب والتنكيل والبعض منهم أودع السجن .
- هذه معالم تاريخية  وغيرها مهجورة ومهملة ومعرضة للتلف بين الحين والأخر وهي ذات قيمة تاريخية عالية يحتاج إليها الباحثون والمؤرخون والمتعطشين للمعرفة ، فينبغي على الجمعيات وأولوا الأمر الإهتمام بهذ الأثار والحفاظ عليها لأنها أمانه للأجيال القادمة  المدون : تيجاني سليمان موهوبي
mouhoubi51blogspot.com
هذه غابة الحبس ملك لآل جواحي والمبنى الذي يعد ناديا للثوار يقع في جهتها الشرقية الشمالية الصورة ملتقطة يوم : 28/01/2015. من طرف المدون تيجاني سليمان موهوبي بلدية العالية .







الجمعة، 5 فبراير 2016

الملتقى السادس عشر لزاوية سيدي أحمد بلعلمي بلدية العالية

 السلام عليكم أيها القراء الكرام....
لقد إنعقد الملتقى السادس عشرلزاوية سيدي أحمد بلعلمي بحي الدبدابة بلدية العالية دائرة الحجيرة ولاية ورقلة أيام : 8،9،10 جاني 2016م . وكان فحواه كالتالي :
- يوم الجمعة 08 جانفي إستقبال الضيوف من مختلف أنحاء الوطن بالإضافة الى الفرق الفلكلورية من الخيالة والبارود والمداحين والمنشدين من مدينة مسعد وغيرها وكان النشاط جاري خلال كامل اليوم ولقد تم فيه ختان جماعي ما يزيد عن ال80 طفلا من مختلف الأسر من العالية والمدن المجاورة و كلهم إستفادوا من اللباس واللعب وكانوا بصحبة ذويهم وكان العرس كبيرا يتناسب وحجم الحدث .
- يوم السبت 09 جاني 2015 / م قدم الوفد الولائي وكامل المجلس التنفيذي برئاسه والي الولاية وكان الحدث كله تحت الرعاية السامية لوزير الشؤون الدينية وبإشراف السيد مدير القطاع ، حيث تم إستقبال الوفود والزوار والمدعويين من طرف شيوخ الزاوية سيدي الهاشمي وسيدي أحمد والسيد رئيس الدائرة والسيد رئيس المجلس الشعبي البلدي   والأمين الوطني لأبناء المجاهدين السيد عبد القادر موهوبي ......
- كان الإفتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم من تلاوة الشيح محد الصالح محجوبي
- النشيد الوطني
- مداخلة الدكتور عبد الناصر مشري نيابة عن شيخ الزاوية.
- كلمة والي الولاية السيد سعد أقوجيل.
- مداخلة رئيس المجلس الشعبي الولائي السيد بن كريمة 
- كلمة مدير الشؤون الدينية
- كلمة السيد جراد
-  كلمة السيد مازوز
- كلمة السيد سليمان حكوم حول سيدي محمد بالمشري
ثم مداخلات كل من السادة
- مسعود بالمسعود شيخ زاوية أميه بن علي الطيبات 
- السيد بابزيز ممثل الأباضية من ورقلة
- السيد حماني تيجاني ممثلا عن سكان مدينة القرارة ولاية غرداية .
- إبتهالات الأخ كــــــــــــري.
- فرقة مسعد ألحان.
- تلاوة البيان الختامي السيد الأزهر محجوبي
- الفاتحة من طرف شيخ الزاية سيدي الهاشمي بلعلمي
 ثم الختام وتناول وجبة الغداء ورفعت الجلسة في حدود ما بعد صلاة الظهيرة  من نفس اليوم والتاريخ المذكورين أعلاه .
كان هذا برنامج اليوم التاسع من شهر جانفي وفي اليوم العاشر هناك أنشطةاخرى.
المدون : تيجاني سليمان موهوبي
mouhoubi51blogspot.com 















الخميس، 4 فبراير 2016

الذكرى السنوية لتأسيس جمعية سيدي لمبارك 2015 / م.

  السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته....
يشرفني أن أنقل إليكم مراسيم إحياء الذكرى السنوية لتأسيس جمعية سيدي لمبارك 2015  حيث انه قدم الى بلدية العالية من عائلة آل مبارك  من البلدية وخارج تراب البلدية بمعية المحبين لهم وغيرهم شخصيات البلدة وخارج البلدة وتجمهروا داخل المبنى القديم للبلدية وبقاعة الأنشطة تم عرض برنامج الحفل من طرف المنشط الأخ عباسي أحمد والذي كان كالتالي :
- الذكرى السنوية لتأسيس جمعية سيدي لمبارك .
- الأخلاقيات الإسلامية في المجتمع من مصالحة وتسامح كقيمة وطنية .
  وكان المتدخلون كالتالي :
  - رئيس الجمعية السيد عمر نقودي
  - الأستاذ الدكتور عبد الناصر مشري
  - الأستاذ محمد الحافظ بلعور
  - الأستاذ عويسات عمر
  - الأستاذ محمد الصالح طيباوي
  - الأستاذ عمار عياشي
  - الشاعر صندالي محمد
  - رئيس المجلس الشعبي البلدي
  - الأستاذ عبد القادر موهوبي
وكانت كل المداخلات تدور حول ثقافة السلم والمصالحة والتسامح ضمن الأخلاقيات الإسلامية ، النقطة الأخيرة من جدول أشغال الملتقى توزيع الجزائز على المشاركين .
أما الشوط الثاني من الملتقى تضمن وجبة الغداء والتعارف فيما بين  المشاركين .
المدون : تيجاني سليمان موهوبي
mouhoubi51blogspot.com
                                     
                             

                                















                                            
                             

               

الأربعاء، 3 فبراير 2016

زفاف إبني محمد الأخضر

 السلام عليكم ورحمة الله نعالى وبركاته معاشر القراء الكرام ، يسعدني أن انقل إليكم مراسيم زفاف إبني محمد الأخضر التي جرت خلال يوم الخميس السابع من شهر جويلية من السنة الميلادية 2011/م ببلدة العالية دائرة الحجيرة ولاية ورقلة ، حضر هذا الحفل جمع غفير من المدعوين من تقرت وورقلة والحجيرة والطيبين والشقة من الأقارب والأحباب والأصحاب وكان ذلك بإبتداية الإمام الغزالي المحاذية لمسكننا العائلي ، كان الإفتتاح من طرف والد العريس بالترحيب بالحضور الكريم ثم أحيلت الكلمة مباشرة الى الأستاذ محمد الأخضر مشري الذي تكلم بإسهاب عن واجبات كل من الزوج والزوجة تجاه كل منهما وأن المرحلة هي مرحلة بناء عش الزوجية في كنف الشريعة الإسلامية الذي يعتبر لبنة أساسية في بناء المجتمع المتوازن ، كما تكلم عن العادات السيئة والدخيلة على المجتمع والتي لها إنعكاسات سلبية ضارة بالأفراد والجماعات ، كما نبه الأستاذ الفاضل الى أن صلاح الأمة مرتبط بما صلح به اولها شئنا أم ابينا ، ثم تطرق مباشرة الى تنفيذ عقد القران الذي يحتوي على أركان العقد الشرعي المعمول بها من محل وصغة وصداق وشهود وما الى ذلك وفعلا قد تم ذلك بمحضر المدعوين والذين يعتبرون هم الشهود على ما جرى ، وكانت الخاتمة بالدعاء لصالح الزوجين وإنجاب النسل الطيب ثم تناول وجبة الغداء والأنصراف ، ولقد أستؤنف الحفل ليلا بعد وجبة العشاء وكان ختام ذلك المدائح الدينية تيمنا وتبركا بقيادة الأستاذ محمد الأخضر مشري .
أما المسكن فكان مزينا بجريد النخل وتنبعث منه ألحانا نسائية متناسقة من التراث القديم الجميل فلا ديسك جوكي ولا هم يحزنزن وفي صبيحة الجمعة جاء المهنئون من كل حدب وصوب وحدانا وزرافات تناولوا الشاي والشخشوخة وتمنوا للعريس مستقبلا زاهرا ملايئا بالأفراح والمسرات وفي المساء بعد صلاة العشاء إنتهت كل المراسيم ومرت الأمور بسلام وعلى ما يرام ، وفقني الله وإياكم الى ما يحب ويرضى .
المدون تيجاني سليمان موهوبي
mouhoubi51blogspot.com



الثلاثاء، 2 فبراير 2016

العنـــــــف ضد المرأة

 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبر كاته ، بينما كنت مقيما في مدينة تقرت خطر على بالي في يوم  من الأيام أن أتجول في بعض شوارع وأزقة هذه المدينة  وكان اليوم  أمسية من امسيات شهر نوفمبر من سنة 2015 /م فمنذ خرجت من مسكني وانا ارى الطرق مهترئة والحفر متناثرة هنا وهناك وكل من السكان يرمي ببقايا البناء في الشارع ويصنع منها ممهلات عشوائية لا تخضع للمقاييس التقنية والسايارا تجري بسرعة فائقة جنونية وكذلك الدراجات النارية هي الأخرى تجري بسرعة اكثر من جنونية  وعليها شباب لا يرتدون الخوذات  ، وشباب آخرون مارون بسراويل هابطة وبحلاقات عجيبة في ايديهم ورقابهم سلاسل معدنية ويتلفظون بعبارات نابية سوقية فاحشة وبصوت عالي غير آبهين لا بالكبار ولا بالصغار ، فالتجار يضعون سلعهم على ممر المشاة ولم يكتفو بذلك بل يسرقون من الطريق العمومي ما أمكنهم ليضيقوا على المارة واصحاب السيارات ، فلا أشجار تزين الشوارع فلا ظل ظليل يغني من اللهب وفجأة إلتقيت باحد اصحابي القدامى  فبادرني بالتحية وسألني عن احوالي فقلت له أني أردت جولة في شوارع مدينة تقرت قصد الترويح عن النفس فلم أر ما يسرني فقال فعلا المدينة في فوضى مميتة وليس هناك ما يبشر بالخير  فلا خلق ولا خلاق  فغياب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرهو السائد فقال وانا أيضا رأيت منظرا لم يعجبن فقلت له ماذا رأيت فقال : إمرأة بدون حجاب تجري حافية الرجلين في الشارع بصحبة اطفالها الصغار ورجل يجري وراءها ويضربها بعصا غليضة على رأسها والدم يسيل منها على مرأى من المارة ولا أحد فكر ان يخلصها من هذا الوحش الكاسر، فأي حياة هذه ؟ وأي مجتمع هذا ؟ فقلت  في نفسي اللهم سلط عليهم الدواعش .... إرجع يا صديقي الى بيتك ليسعك فإنك لن ترى في الشوارع ما يسرك ، وما قيل عن مدينة تقرت يقال عن كافة المدن الجزائرية .
المدون تيجاني سليمان موهوبي
mouhoubi51blogspost.com

مرحلة الرضاعة

    السادة القراء الكرام ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
 ترجع القصة المنطلقة من الواقع المعيش الى الخمسينيات من القرن التاسع عشر الميلادي بعد مكوثي في بطن أمي ثلاث سنوات وأنا إبن سبعة أشهر في حي - الدبدابة - بلدة العالية التابعة للحكم العسكري الفرنسي بمدينة تقرت آنذاك ولقد إستعملت الوالدة جميع الأدوية التقليدية التي تعرفها والتي سمعت بها لغرض إخراجي من مكمني بطن أمي الذي وجدت فيه راحتي النفسية والدفء والطمأنينة بدل مصائب الدنيا ومسواوئها ومخازيها لكن دون جدوى ولم يجد والدي بدا من نقل والدتي الى مستشفى مدينة تقرت عن طريق البر بواسطة الإبل ، فجهزوا هودجا وركبت فيه أمي وجمل آخر وصاحبه مرافقا وجمل ثالث لجدي لأمي رفقة أحد إخوته وأحد ابنائه أبنائه يحمل الضروريات من ماء وزاد لقد أخذوا قسطا من الراحة حيث تكأكؤوا حول النار واحضروا الشاي وهيِؤوا خبز الملة وتناولوا نصيبا من التمر وصلوا صلاة الظهيرة  ثم واصلوا المسير وفجأة ظهر جمل في حالة هيجان والزبد يخرج  من فيه وجاء يجري قاصدا الجمل الذي تركبه والدتي ودخلا في عراك عنيف ووالدتي وسط الهودج تتمايل ذات اليمين وذات الشمال والرجال يضربون الجمل الهائج المعتدي بالهرواي الى أن إستسلم وانسحب من الميدان مهزوما والحمد لله على نجاة الوالدة من السقوط من الهودج وإلا كانت تكون الكارثة موت الأم وجنينها الذي هو أنا...إن لم تكن تعرفني أيها القاريء الكريم ، باتت القافلة في الطريق وفي الصبيحة تناولوا الخبز والشاي باكرا بعد أن أدوا صلاة الصبح ثم واصلوا المسير الى وقت صلاة العصرثم حطوا رحالهم وتناولوا الخبز والشاي والتمر وصلوا صلاواتهم وواصلوا السير ثم باتوا وفي الغد ةاصلوا المسير الى أن توقفوا بعين الصحراء  المطلة على مدينة تقرت بعد صلاة العصرثم واصلوا المسير الى أن دخلوا مدينة تقرت وبالضبط دار الشيخ محمود رحمه الله القريبة من المستشفى ومكثت والدتي في مدينة تقرت أسبوعا كاملا تحت الرعاية الطبية وتلقي العلاج المناسب وفي اليوم الثامن رحل والدي رفقة الوالدة الى بلدة عمر عبر سيارة الحاج محمد بن الحاج العيد الخضري المكني ب بولحية حيث كان الوالد يملك مسكنا متواضعا  وكذلك جدي محمد الغزال رحمه الله كان يملك مسكنا وغابة نخيل  سيما أن الفصل فصل الخريف وكذلك الوالد شرع  في عملية جني التمور لنخيله الذي كان يشرف عليه - حم عميرة - حيث مكثوا ببلدة عمر ما يزيد عن العشرة أيام ، الوالدة وبعد أن تماثلت للشفاء نوعا ما أخذها خالها المرحوم محمد الأخضر بن المسعود غبايشي على بعير  يحمل جحفة وبداخلها الوالدة وكان برفقة المرحول المرحوم محمد الغزال مشري جدي  لأمي وكان اليوم أغبربعاصفة رملية هوجاء وكان الهودج يتلاطم يمينا وشمالا مما إضطر المرحول الى حط الرحال بمكان يسمى - بالجبس - محط اولاد سيدي لمبارك بالقرب من الولي الصالح سيدي محمد السايح حيث باتوا ليلتهم تلك وفي الصباح الباكرإستأنفت القافلة المسير ووصلت الى بلدة العالية بعد ثلاثة أيام حيث حطوا الرحال بالحي الفلاحي - طويجين -
مقر إقامة جدي وجدتي حيث مكثت الوالدة ما يزيد عن العشرين يوما كفترة نقاهة ثم عادت الى حي - الدبدابة - حيث عش الزوجية ، وأخيرا وبعد كل هذه المدة التي كنت بها نائما في بطن أمي في سبات طويل كاد يكون أبديا ، ويا ليته كان أبديا حتى أعفى من كل المسؤوليات تجاه نفسي وتجاه من أوكلت لي مهمة الإشراف عليهم إنطلاقا من الأسرة المصغرة الى الأسرة الكبيرة من إصلاح للمجتمع وغيره ، وشاء الله سبحانه وتعالى أن أسستيقظ بفعل المواد الكمياوية التي تناولتها أمي وأصبحت كل أجهزتي تعمل عملها بصفة منتضمة الى أن حان موعد خروجي من بطن أمي في يوم من أيام فصل الربيع الحار بعد الزوال مباشرة .... وما هي إلا سويعات حتى تلبدت السماء بأنواع من السحب الكثيفة الممطرة التي دامت ما يزيد عن الأسبوع إحتفالا بمقدمي وبخروجي الى الدنيا الفانية .
الوالدة لم يكفن حليبها مما جعل والدي يشتري لي عنزة من نوع - شركي محلاب - التي أصبحت اتزود بحليبها الى جانب القليل من حليب أمي بحيث أصبح لي أمين أم بشرية وام حيوانية من الرضاع وجديانها واحفادهم كلهم إخوة لي أيضا من الرضاع تربطني بهم صلة القرابة فهم يقدرونني ويحترمونني وشعوري معهم متبادل ، ورب أخ لك لم تلده امك والحمد لله على النسل الطيب
الكدون تيجاني سليمان موهوبي
mouhoubi51blogspot.com

القبة البرتقالية

 كان اليوم يوم الأربعاء من شهر ديسمبر إدبار السنة الميلادية 2015 /م وإقبال السنة الموالية الجديدة 2016 وكان اليوم صحوا وباردا نوعا ما ، بعد الزوال حيث كان اهالي بلدة العالية جلهم إن لم نقل كلهم يخرجون الى ضواحي البلدة خارج النسيج العمراني  بحوالي 20 الى 30 كلم  حيث الهدوء والسكينة  والكثبان الرملية الذهبية  والهضبات طلبا للراحة والإستجمام والترويح عن النفس بمعية النساء والأطفال وذلك على متن السيارات والكرايل والدراجات النارية ، وبعد ان يحطوا رحالهم يشرعون في جمع الحطب ويوقدون النار ويشرعون في تحضير عجين خبز الملة الشهي الذي يوضع في نار الجمر بعد أن يكون على شكل اقراص ثم يردم بالرمل الساخن الممزوج بالجمر ويترك لمدة حتى ينضج وتفوح منه تلك الرائحة الطيبة التي تفتح الشهية لتناول كؤوس الشاي بمعية اللحم المشوي ذو الرائحة النفاذة  ومن البعض الذي يعمد الى بقبقة الفول وحبات البطاطس سيما الأطفال ومن البعض من يمرح ويتزحلق على الرمال ومنهم من يجمع بعر الإبل الذي يصلح لعلف النخيل وهكذا يبقى القوم مدة نصف يوم أو ربع يوم في الخلاء حيث لا يوجد بالبلدة حدائق عمومية ولا ساحات خضراء.... تشد الناس إليها .
وبالمناسبة قدم من مدينة ورقلة احد اصدقائي واقترح علي أن نخرج نحن كذلك كما يفعل غيرنا من الأهالي لنروح عن أنفسنا ونشم الهواء النقي ونتمتع بجمال الطبيعة فقلت لا مانع فحضرنا  أدنان الماء وأواني الشاي وشبكة شواء اللحم ووضع الكل في السيارة وهممنا بمغادرة النسيج العمراني وفي طريقنا عدنا أحد المرضى الذي كان يعاني من وعكة صحية من إنتفاخ في الرجلين وغيره فسلمنا عليه وسألناه على ذهبت الى الطبيب فقال لا فالمرض جاء به الله وهو الذي يرفعه فعلمت ان الرجل متواكل على الله وليس متوكلا فقلت لصديقي لقد إنتهى موعد الزيارة هيا بنا لنغادر ، وأثناء مرورنا بالكثبان الرملية وبالهضبات ترائى لنا من بعيد وقريب أن سكان البلدة يرمون بنفاياتهم في كل مكان تشوه تلك المناظر الطبيعية  وتسوء الى البيئة التي ما عادت نظيفة كأيام زمان وأن السلطات نائمة نوم العروس  تغط في نومها كنوم اصحاب الكهف وبعد أن اخترنا المكان حطينا رحالنا بجانب أحد الكثبان الرملية وشرعنا في الإحتطاب فجمعنا ما تيسر ثم صلينا صلاة الظهيرة  وكان عند صديقي خيمة برتقالية اللون تسع لحوالي اربعة افراد فجهزناها وفضلت انا النوم بداخلها وكان الهواء عندما يرتطم بحافاتها يحدث سنفونية طبيعية جلابة للنوم فاستسلمت لذلك ورايت في منامي ما يرى النائم في نومته حيث أن كهلا في زهور العمر متزوج وله بنين وبنات وكانت زوجته في حالة نشوز  مستديم وهي قروية لا تعير للحياة الزوجية حقها لجهلها وكان همها الوحيد المطبخ والأولاد فقط وكان زوجها دائم النصح لها أحيانا بالحكمة والموعظة الحسنة وطورا بالتي هي اخشن وكان ذلك عندها على حد السواء....وسواء عليه زوجها نصح أم لم ينصح فنصح لها ولكنها لا تحب الناصحين ... لكن الزوج هذا وجد فراغا في حياته  وقال : إذا كان لا بد مما ليس منه بد  علي أن أختار زوجة ثانية ، وبعد عملية البحث الشاقة وجد هذا الأخير ضالته لكن الزوجة الأولى اقامت الدنيا ولم تقعدها بعد وثارت ثائرتها وأعلنت عليه حربا ضروسا مستعملة فيها كافة أنواع الأسلحة وكان هو وزوجته الثانية وقودها وأضحت النتيجة الطلاق وأصبح الزوج يعوم في بحرلجي من الأوهام يعيش أحداث الماضي والحاضر وشرع في البحث عن زوجة أخرى ثالثة تحل محل المطلقة وكان يعرف صديقا له دله على واحدة فنسج معها علاقة واكتشف أنها مدللة كثيرا وانتهازية ومتكبرة وتحسب نفسها ملكة جمال العالم - بريجيت باردو- فكدرت صفو حياة خطيبها بطلباتها الكثيرة والمتكررة وحدث في يوم ما أن قطعت المكالمة الهاتفية في وجهه فاغتاظ كثيرا وقرر قطع العلاقة معها وأصبح بين إختيارين لا ثالث لهما إما أن يعاود الكرة من جديد وتكون على أسس سليمة أو يرجع الى عشه القديم يجر ذيول الخيبة والأمل ويعيش طوال حياته في نار الجحيم  من صنيع بناة حواء المتهورون والذين هم اكثرية سكان جهنم لأنهن يكفرن العشير .... وفي هذه الأثناء ايقظني صديقي وقطع علي مسلسلي المنامي قائلا : الشاي جاهز هيا بنا نشوي اللحم  فقلت له لحم ماذا فقال لقد إصطدت 6 جرذان 3لك و3 لي هيا قم بذبح الخراف  لم يبق من الوقت ما يكفي لعميلة النفخ السلخ  لكن الحمد لله لقد تم كل شيء على احسن ما يرام ثم صعدنا الى الكثيب وحكيت لصديقي عن مسلسلي المنامي فقال لي ما عنوان النص فقلت : نهاية مأساة فقال لي هيا بنا نحفر قبرا رمزيا وندفن فيه هذه المأساة وبعد ان حفرناه وضعنا فيه شيئا ودفناه ووضنا علييه ثلاثة نصب بعد ان صلينا اربعا وقدمت التعازي لصديقي وقلت له أجرك الله في مصيبتك وابدلك خيرا منها  كل نفس ذائقة الموت .
المدون : تيجاني سليمان موهوبي
mouhoubi51blogspot.com